الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

كما ستعرف من اشتراطهما في الملاعن . ( ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره الحق به وورثته الزوجة والولد ) ولا عبرة بالانكار المتقدم قبل البلوغ ، ولو أنكره بعد البلوغ لم ينتف عنه إلا باللعان كغيره ممن حكم بلحوقه لولا اللعان ، كما هو واضح . ( ولو وطأ الزوج دبرا فحملت الحق به ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام ، بل في المسالك ظاهرهم الاتفاق على ذلك ، ولعله ( لامكان استرسال المني في الفرج ) من غير شعور به ( وإن كان الوطء في غيره ) بل عن بعضهم التصريح بأنه كذلك وأن عزل كما لو وطأ في الفرج ، خلافا لبعض فاشترط عدم العزل ، لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد ، لأن الذي يحتمل معه سبقه من المني في غاية القلة ، وفيه أن الامكان حاصل وإن كان مع العزل أبعد ، وتعليل المنصف وغيره بذلك لا يقتضي اعتبار عدم العزل ، لما عرفت من أن الامكان المزبور حاصل على التقديرين ، فلا فرق حينئذ بين الوطء في الفرج أو في الدبر مع العزل وبدونه في الحكم باللحوق مع احتمال سبق المني من غير شعور . وبذلك يظهر لك النظر فيما أطنب به في المسالك ، فلاحظ وتأمل . ( ولا يلحق ولد الخصي ) الذي لا ينزل في الظاهر ( المجبوب ) الذي قطع ذكره وأنثياه ، للعادة في عدم التولد من مثله لعدم الايلاج والانزال ، لكن ( على تردد ) من ذلك ومن عدم العلم لنا بما يكون التكون منه في الواقع ، فيمكن حصوله من المساحقة ، ولا عادة مستقرة في ذلك ، فإنه لو فرض خصي مجبوب كانت له زوجة فساحقها فحملت لا يمكن القطع عادة بكونه من غيره ، لعدم انكشاف أمر التكون لنا . ومن هنا قال المصنف ( و ) غيره : إنه ( يلحق ولد الخصي ) الذي هو يلج ولا ينزل ( أو المجبوب ) الذي قطع ذكره وأنثياه ولكن ينزل بهما ( ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان تنزيلا على الاحتمال وإن بعد ) إذ لا يخفى عليك